سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
47
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فيها جماعات من المشايخ أهل الطريق أولى الصدق والتحقيق وبدأ بشيخه تاج الدين ووشح السيد سالم شيخان رسالته المذكورة بمقولات ، ورشحها بمقالات ، ونظم نسبه المتصل إلى الصديق ، في ابيات هي كقلائد العقيان في أعناق الخرد الحسان فقال : أيا سائلي عن نسبتي كيف حالها * جدودي إلى الصديق عشرون فاعدد خليل وعلان وعبد مليكهم * علي علي ذو النعيم المؤيد مبارك شاه حاوي المجد بعده * أبو بكر المأمون نجل محمد ووالده قد جاء يكنى باسمه * وطاهر خشتونيه من هو مهتدي وعلان ثان ثم جاء حسينهم * عفيف اتى فيهم ويونس ذو اليد ويوسف إسحاق وعمران قد اتى * وزيد به كل الخلائق تهتدي ومن بعده حاوي الفخار محمد * ووالده الصديق ذخري ومنجدي رأيت في بعض التعاليق : ان الشيخ علي بن عمر الشاذلي لما أراد أن يفارق شيخه ابن بنت المليق قال له : أوصني ، فقال له الشيخ : يا علي ضع نفسك في موج القدرة ولا تكره حكمة اللّه في شيء وانه ان رفعك رفعك لحكمة ، وان خفضك خفضك لحكمة ، وحيث وجدت قلبك فخيم . وقد نظم السيد عمر بن عبد الرحمن صاحب الحمراء هذا الكلام فقال : ضع النفس في موج القضا غير كاره * لحكمته سبحانه واختياره فما رفعه والخفض إلا لحكمة * وحيث وجدت القلب خيم بداره قلت : وهذا بعينه هو مقام التسليم ، وهو كيميا السعادة والتكريم ، الذي أعوز كثيرا من الناس ، ولم يحظوا منه إلا بالافلاس ، كان بعض المشايخ يعظم مريدا له ويقدمه على غيره ، فقيل له في ذلك ، فقال : سأريكم لماذا أقدمه ، فاعطى لكل انسان من أصحابه طائرا ، وكذلك المريد أيضا طائرا ، ثم قال لهم ليذبح كل واحد منكم طائره ، حيث لا يراه أحد ، فاما أولئك فذبحوا ما معهم ، وأما ذلك